جميلة تلك المرأة جداً .. جداً
إنها فاتنة ، حدّ الولع بروحها التي امتلأت إيماناً
أتأملها ..
أقترب منها ، وأسترق السمع بجوارها .. فيضجّ داخلي بحبها
راقبتها منذ تلك اللحظة .. كانت قطرات الماء التي تغيّر لونها تسقط أرضاً وهي تقول رحماك رحماك يا الله !
يمتلئ المكان بتلك القطرات .. التي تعودت أن تجففها كل يوم بعد أن تعود من ذلك المكان !
إنني أعترف لك يا الله ..
بحبّ تلك الأصوات التي تصدر من ثغرها الوضّاء
ويعترف قلبي لك بحبّ صورتها التي تظهر عليها كلّ يوم
يقول بهمس:
ما أجمل الأنثى ، حينما تكون عنواناً للبياض/النقاء/ الجمال !
تأخذ بيديها الطاهرتين .. قطّعة مقدّسة مما وهبته لها يا الله
وتضعها على أرضٍ هي لك
وتغرس فيها قدميها اللتين أرهقهما التعب فيك .. وفي طاعة أبٍ أو زوجٍ أو أخٍ أمرت بطاعته
إنها أنثى تجردت من كل أثواب الحياة ..
وارتدت ثوباً واحداً تصفه بأجمل الثياب هو (ثوب الصلاة)
أتفحّص وجهها الأبيض .. فيضيء في وجهي ، وقطعة القماش الأسود تحيط به من كل جانب! كالليل تماماً حين يحيط القمر ..
يتجلى النور في أبهى صوره، ويتبرج الجمال في ثوب الحشمة .. ويلتحف الجسد الأنثوي بهالة من نور تحفظه من كل شيء ..
وتحرسه من أن يقترب ضده الآخر في هذه اللحظات العذاب !
“الله أكبر” .. صوتٌ مفرطٌ في النعومة .. مفرطٌ في الروحانية والإيمان
يملأه الخضوع الرباني .. يقود (أنثى) إلى عالم الأرواح العظيم
تلك الحسناء ..
ملكةُ الصوت .. ملكةٌ التلاوة .. ملكة الوقار !
كفيها .. يعلنان للبشرية أن الجمال حينما يغيب الجسد في أثواب الصلاة .. ويظهران !
ووجها الفاتن يقدم برهان صدق لمعاشر الذكور أن المتعة الحقيقة به حيث العينان تنظران نحو موطن السجود ..
بعيداً عن مواطن الدنيا التي تنقضي لحظاتها .. حيثُ الوجنتان تخجلان من ملك الملوك
وتضم اليدان روحيهما في محراب الصلاة بخشوع
أتأمل وجه الزوج القادم يقول:
أيتها الحسناء .. لا أريد أن ترتدي ثوب الزفاف
ولا أريدُ وجهك يرتدي الأصباغ
في ذلك اليوم أريدك فقط
في ثوب الصلاة !!
وليد
15 سبتمبر 2008م